العلامة الحلي

262

منتهى المطلب ( ط . ج )

يكون لهم صالحا ولا يضرّ بهم » ثمّ قال : « وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكلّ أرض ميتة لا وارث لها « 1 » ، وله صوافي الملوك ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب ؛ لأنّ المغصوب كلّه مردود » « 2 » . ويدلّ على أنّ المحيي للموات في غيبته عليه السلام يملكها بالإحياء : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها ، فعمرها وأكرى أنهارها ، وبنى فيها بيوتا ، وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين ، فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم عليه السلام فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » « 3 » . مسألة : قد بيّنّا « 4 » أنّ أرض الخراج وهي المأخوذة عنوة بالسيف إذا كانت محياة ، لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها ؛ لأنّها أرض المسلمين قاطبة وقفا عليهم ، فلا يتخصّص بها أحد على وجه التملّك لرقبة الأرض ، إنّما يجوز له التصرّف فيها ، ويؤدّي حقّ القبالة إلى الإمام ، ويخرج أيضا الزكاة منها مع اجتماع الشرائط ، وإذا تصرّف فيها أحد بالبناء والغرس ، صحّ له بيعها ، على معنى أنّه يبيع « 5 » ماله فيها من الآثار وحقّ الاختصاص بالتصرّف لا بالرقبة ؛ لأنّها ملك المسلمين قاطبة .

--> ( 1 ) في المصدر : لا ربّ لها . ( 2 ) الكافي 1 : 539 الحديث 4 ، التهذيب 4 : 128 الحديث 366 ، الوسائل 6 : 365 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 وج 11 : 84 الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 145 الحديث 404 ، الوسائل 6 : 382 الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 13 . ( 4 ) يراجع : ص 255 - 256 . ( 5 ) ح : يتبع .